الفيض الكاشاني
386
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
تبيان كلّ شيء « وأخائب » جمع أخيب « وعلى » في قوله « على اللّه » متعلّق بفرية « من أنفسكم » أي من جنسكم عربي مثلكم ، وقرئ ( من أنفسكم ) أي من أشرافكم « عزيز عليه » شديد شاقّ « ما عنتّم » عنّتكم ولقّاكم المكروه « من كان حيّا » أي عاقلا فهما ، فإنّ الغافل كالميّت ، أو مؤمنا في علم اللّه تعالى . باب الابتلاء بالذنب [ المتن ] [ 622 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « من جاءنا يلتمس الفقه والقرآن وتفسيره فدعوه ، ومن جاءنا يبدي عورة قد سترها اللّه تعالى فنحّوه » . فقال له رجل من القوم : جعلت فداك ، واللّه إنّي لمقيم على ذنب منذ دهر ، أريد أن أتحوّل عنه إلى غيره فما أقدر عليه ؟ فقال له : « إن كنت صادقا فإنّ اللّه يحبّك ، وما يمنعه أن ينقلك عنه إلى غيره إلّا لكي تخافه » « 1 » . [ 623 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى علم أنّ الذّنب خير للمؤمن من العجب ، ولولا ذلك ما ابتلى مؤمنا بذنب أبدا » « 2 » . [ 624 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « ما من ذنب إلّا وقد طبع عليه عبد مؤمن يهجره الزمان ، ثم يلمّ به ، وهو قول اللّه سبحانه : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » « 3 » قال : « اللمم من العبد الذي يلمّ بالذنب ليس من سليقته » أي من طبيعته « 4 » . * بيان « وقد طبع عليه » يعني لعارض عرض له يمكن زواله عنه ، ولهذا يمكنه الهجرة عنه ، ولو كان مطبوعا عليه في أصل الخلقة وكان من سجيّته وسليقته لما أمكنه
--> ( 1 ) . الكافي 2 : 442 / 4 . ( 2 ) . الكافي 2 : 313 / 1 . ( 3 ) . النجم ( 53 ) : 32 . ( 4 ) . الكافي 2 : 442 / 5 .